تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
488
مصباح الفقاهة
من الأوزان القياسية فيصح استعماله على هذا القياس ، سواء وجد استعماله في مورد آخر أم لا . وأما ما ذكره من أصالة عدم التشديد لفظ البيع ، فمضافا إلى معارضتها بأصالة عدم صدور لفظ البيع بالتخفيف عن الإمام ( عليه السلام ) أن التشديد موجود في الرواية على كل تقدير ، فإنه إذا قرأنا لفظ البيع بالتخفيف كان لفظ قبض بالتشديد ، فلصاحب الرياض أن نقول : إن الأصل عدم كونه بالتشديد لكونه أمرا زائدا فالأصل عدمه ، على أن أصالة عدم كون البيع مشددا لا يثبت كونه مخففا فإن كلا منهما أجنبي عن الآخر ، فيكون الأصلان معارضان كما عرفت . نعم ما ذكره الشهيد من اجراء أصالة عدم المد في لفظ البكاء فله وجه ، لكون البكاء بالمد والقصر مادة واحدة ، فيمكن اجراء عدم زيادة المد هنا ، فإن هذه المادة قد صدرت قطعا ولا ندري أنها بالمد أو بالقصر ، فالأصل عدم المد . وعلى الجملة أن الجواب عن الرياض هو ما ذكرناه كما عرفت . وعليه فمقتضى الرواية هو اعتبار الشرط المذكور في المقام ، فبناء على المشهور يكون ذلك شرط في ثبوت الخيار ، فبناء على ما ذكرناه يكون شرطا في بطلان البيع ، فلو باع أحد شيئا فلم يقبض المبيع ولم يأخذ ثمنه فينتظر ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن وإلا فللبايع الخيار أو يبطل البيع من الأول بعد ثلاثة أيام . وكيف كان فالرواية صريحة في هذا الشرط ، نعم لا دلالة للروايات الآخر على ذلك . وعلى الجملة فاطلاق رواية علي بن يقطين حجة لنا وعلى صاحب الرياض .